الجمعة، 24 يوليو، 2009

اقنع وارضى .. كي لا تكون من المرضى

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من منا لا يتذمر إذا حدث شيء لا يعجبه؟! ، من منا لا يحزن ويوقف حياته على شيء مضى وانتهى؟! ، هل تتذكرون معي أركان الإيمان؟ ، ما هو الركن السادس والأخير؟! ، إنه الإيمان بالقدر خيره وشره !! ، كم شخص منا إذا أصابه مكروه قال لا حول ولا قوة إلا بالله أو يقول قدر الله وما شاء فعل أو يستغفر ربه قبل أن يتذمر ويحزن ويغضب؟! .
في هذا الموضوع الكبير والواسع وهو الرضا بالقضاء والقدر سأذكر فقط مثال وطريقة بإذن الله تكون سهلة وميسرة للشعور بالرضا على ما حلّ من قضاء الله وقدره.
هذا المثال ذكره أحد الدعاة إلى الله في إحدى الدروس ، تخيلوا معي .. أن أحدا منا ذهب مع ابنه إلى السوق المركزي (الجمعية) وكان ابنه مريضا ، وترك ابنه يأخذ ما يشاء من جميع ما يشتهي من الحلويات ، ولكن حينما وصل معه إلى جهة المثلجات ، وهمّ الابن بأن يأخذ من المثلجات منعه الأب أو الأم من أخذ أي من المثلجات رغم إصرار الابن ورغم بكاءه ورغبته الشديدة بأن يأخذ المثلج إلا أن موقف الأب والأم كان حازما وغير قابل للتغيير ، ترى لماذا كان هذا المنع؟! ، هل كرها للابن؟ مستحيل ..!! ، إذا هل انتقاما منه؟! من الصعب الأخذ بذلك لأنه تركه يأخذ من الحلويات ما يشاء ، إذا الجواب الوحيد أن الأب أو الأم يحبون ابنهم ويريدون له الخير ويخافون على صحته من التدهور ، وأيضا لأن هذا طفل وجاهل لمصلحته والأب والأم أعلم منه ولديهم خبرة أكثر.
ماذا نستفيد من هذا المثال؟ ، هل لكم أن تتصوروا حالنا هذا مع الله سبحانه وتعالى؟ ، أليس الله بأعلم منا في كل شيء ونحن جهلة بالنسبة لعلم الله ، والله تعالى أرحم بنا من أنفسنا.
لنعود إلى التصور والتخيل ، تخيلوا معي هذا الموقف .. أن شخصا كان يريد وظيفة محددة ومعينة لا يريد غيرها ، بذل كل الأسباب في سبيل تحقيق ذلك المراد ، دخل الكلية المطلوبة لهذا التخصص ، وتخرج بنسبة عالية جدا تعطيه الأولوية لهذه الوظيفة وأيضا أتى معه بمن يتوسط له ، ومن ثم بعد كل هذا لم يستطع أن يحصل على هذه الوظيفة ، ما الحل يا ترى في حل مشكلته النفسية التي ستترتب على عدم حصوله على هذه الوظيفة؟! ، إنه بلا شك الرضا بالقضاء والقدر والإيمان بأسماء الله الحسنى ، فليتوقف ويفكر في أسماء الله وصفاته ، هناك اسم العليم مما يعني أن الله أعلم منه بالفائدة من هذه الوظيفة ، وهو أيضا الحكيم فله حكمة في كل ما يحدث ، وهو أيضا رحيم ولطيف بعباده ، فقد يكون هذا المنع رحمة للإنسان ، لأنه ربما لو حصل على هذه الوظيفة سوف يتكبر والله تعالى لا يريده أن يتكبر فيمنعه منها ، أو أنه إذا حصل على هذه الوظيفة سيوف يرتشي والله يلعن المرتشي ، أو أن يصرف أمواله بالحرام فالله تعالى أراد أن يجنبه كل تلك المعاصي ، أو أن يكون هذا المنع من الله بسبب معصية أو ذنب يداوم على فعلها والله تعالى أراد تذكيره بذنبه ليتوب منه فيعطيه الله.
الفائدة من هذا الموضوع : أنه إذا أردت أن تشعر بالرضا وراحة البال دائما عليك التفكر بثلاث أسماء من أسماء الله الحسنى ، العليم مما يعني أنه أعلم منك بفائدة الشيء ، الحكيم مما يعني أن له حكمة من جميع الأشياء ، الرحيم مما يعني أنه أرحم بك من نفسك.
في الختام أسأل الله أن يجعلنا من الراضين بالقضاء والقدر وأن لا يجعلنا من المتسخطين والمتذمرين ، وأن يجعلنا ممن يكثرون من قول قدر الله وما شاء فعل ولا حول ولا قوة إلا بالله والخيرة فيما اختاره الله.. اللهم آمين.
أستودعكم الله
أخوكم: K.a.R

الأربعاء، 8 يوليو، 2009

اعص سامع الهمس..لكن بشروط خمس !!

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أحمد الله الذي أعادني إلى إحياء مدونتي المتوقفة منذ بعض الوقت عن العمل ، بصراحة أسباب كثيرة جعلتني أتأخر في وضع الجزء الثاني الخاص بالقرآن الكريم ، منها أنني إلى الآن لم أرتب أفكاري فيه ، وكلما أردت أن أرتب أفكاري أحصل على مصادر جديدة وأتذكر معلومات قد مرت علي من قبل ، فأردت أن لا أستعجل بالموضوع لكي لا أفوت أي معلومة قد تثري الموضوع .
فمن هذا المنطلق أحببت أن لا أجعل مدونتي متوقفة وسأضع بعض المواضيع المتوفرة حتى أقوم بصياغة موضوع القرآن ، وهذا اليوم أحببت أن أذكركم بموعظة قصيرة بعدد الكلمات غزيرة بالمعنى قد تكون مرت على كثير منكم ، ولكن لكي تعم الفائدة على الجميع إما بتذكير من نسيها أو إضافة شيء جديد بالنسبة لمن يقرأها أول مرة ، سأضعها بين أيديكم .. قراءة ممتعة ومفيدة أتمناها لكم.
أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم .. فقال : يا شيخ .. إن نفسي .. تدفعني إلى المعاصي .. فعظني موعظة!
فقال له إبراهيم : إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه .. ولا بأس عليك .. ولكن لي إليك خمسة شروط
قال الرجل : هاتها!

قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه!
فقال الرجل : سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية!
فقال إبراهيم : سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك .. فسكت الرجل ..
ثم قال : زدني!
فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تعصه فوق أرضه
فقال الرجل : سبحان الله .. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له!
فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟

قال الرجل : زدني!
فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تأكل من رزقه
فقال الرجل : سبحان الله .. وكيف أعيش .. وكل النعم من عنده!
فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك ؟
قال الرجل : زدني!
فقال إبراهيم : فإذا عصيت الله .. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار .. فلا تذهب معهم!!
فقال الرجل : سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً!!!!!

فقال إبراهيم : فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك .. فأنكر أن تكون فعلتها!
فقال الرجل : سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون ... والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون ثم بكى الرجل .. ومضى .. وهو يقول : أين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون!!!!!
إليكم بيتين من نونية القحطاني:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة ***** والنفس داعية إلى الطغيانِ..
فاستحِ من نظر الإله وقل لها ***** إن الذي خلق الظلام يراني..
في الختام أتمنى أن نستفيد جميعا من هذه الموعظة وأن نتذكر أن الله يرانا ، فانظروا كيف أننا كثيرا ما نخشى ونستحي ونخاف أن يرانا أولياء أمورنا أو من نظرة الناس إلينا إن فعلنا فعل معين ولكن لا نخشى أن الله مطلع علينا في كل الأحوال.
أستودعكم الله
أخوكم: K.a.R

الاثنين، 22 يونيو، 2009

إعتذار

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعتذر لكل من يتابع المدونة وناطر تكملة الجزء الثاني من الموضوع وقلت إني بحطه بأقل من أسبوع وما قدرت لكذا ظرف .. واليوم بإذن الله بسافر وأرد اليمعة وإن شاء الله إذا الله سهل أحط الموضوع يوم السبت
سامحوني على التأخير
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
أخوكم : K.a.R

الجمعة، 12 يونيو، 2009

قصيدة قم للمغني

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم أحببت أن أضع لكم قصيدة تصف الغناء وحاله في الشعوب العربية والإسلامية ، فقد أبدعت الشاعرة ريوف الطائي فيما قالته ونسأل الله أن يزيد ويكثر من أمثالها ، والآن أترككم مع أبيات القصيدة ، قراءة ممتعة ومفيدة أتمناها لكم .
تقول :

قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيـرا
كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا

يا جاهلاً قـدر الغنـاء و أهلِـهِ
اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا

أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي
غنَّى فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُـورا

يكفيهِ مجـدا أن يخـدرَ صوتُـهُ
أبنـاء أُمـة أحـمـدٍ تخـديـرا

يمشي و يحمل بالغنـاء رسالـةً
من ذا يرى لها في الحياة نظيرا

يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا
لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا
الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـةً
فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا

من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا
أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟!!

يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ
حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا

يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا
ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا

يـا لائمـي صمتا فلستُ أُبالـغُ
فالأمرُ كان و ما يـزالُ خطيـرا

أُنظر إلى بعض الشبـابِ فإنـه
ستراهُ في قيـد الغنـاءِ أسيـرا

يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى
متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا

ما سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ الفتـى
من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا

أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً
قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و التفكيـرا

لولا الحياءُ لصحـتُ قائلـةً لـهُ
(يَخْلفْ على أمٍ) قد رعتكَ صغيرا

في السوقِ في الحمامِ أو في دارهِ
دوماً لكـأس الأُغنيـاتِ مُديـرا

إنَّ الـذي ألِـفَ الغنـاءَ لسانُـهُ
لا يعـرفُ التهليـلا و التكبيـرا

حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك
خُذها فإنك سوف تبكـي كثيـرا

مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ
و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا

أما إذا كان الحـوارُ عـن الغنـا
و سألتَ عنْ (فلانة أو فلانة)

أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ
لوجدتِـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا

أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ
سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا

أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه
فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا

لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا
سكن الغناءُ به و صـار أميـرا

أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ
إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا

بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي
تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا

تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا
ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا

وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً
فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا

آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي
عيشي غــدا مما أراه مريـرا

فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا
عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا

في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ
يشدوا العدا فرحاً بهِ و سـرورا

أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي
مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا

و غـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا
أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا

ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا
يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا

سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ
أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا

و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً
ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا

مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنـهُ
في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا

صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتُـه
أضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا

تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و أهـلِـهِ
قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا
يا رب اهدهم أو ادفع شرّهم
إنا نراك لنا إلهي نصيرا
في النهاية لا أستطيع إلا أن أقول سلمت يداكِ يا ريوف فقد حملتِ همّ الإسلام.
أستودعكم الله
أخوكم :K.a.R

الاثنين، 8 يونيو، 2009

عَجَبًا !! في قلب مسلم ، كيف يجتمعان؟!! (( 1 ))

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم عجبا وأقولها بأعلى صوتي عجبا في قلب مسلم كيف يجتمعان؟! ، فـ شتّان ما بين القرآن والغناء شتّان ، فلا يعقل أن يجتمع متضادان في مكان واحد صغير وهو القلب ، فمتى ما استحل أحدهما القلب بقناعة صار تقبل الثاني أمرا يكاد أن يكون مستحيلاً إلا بترك الأول ، وهذا الموضوع قسمته على جزئين ، فأما الجزء الأول فـ سأتكلم فيه عن الغناء وأفصل فيه ، والجزء الثاني بإذن الله عن القرآن ، على أن أضعه في أقل من أسبوع إن شاء الله ، والآن أترككم مع الغناء.
الغناء داء خطير انتشر بين الناس وشره كبير ، والناس يستخفون بخطره على القلب ويستهينون بعظم هذا الذنب.
أدلة تحريم الغناء
الأغلب الأعم من المسلمين يعلمون أن الغناء حرام ، ولكن أكثرهم لا يعرفون ما هو الدليل إذا سئلوا ما هي الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم الغناء.
سأكتفي بذكر دليلين من الكتاب ، ودليل من السنة النبوية:
1- قال سبحانه وتعالى : (( واستفزز من استطعت منهم بصوتك )) قال المفسرون كما ذكر ابن جرير وابن كثير وغيرهما صوته الغناء ، واستفزز : والخطاب للشيطان ، أي استفزز اللاغين اللاهين بصوتك الذي هو الطرب والغناء .
2- قال سبحانه وتعالى : (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * وإذا تتلى عليه ءاياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم )) قال ابن مسعود أقسم بالله لَهْوُ الحديث لَهُوَ الغناء.
3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحرا والحرير والخمر والمعازف )) وكلمته صلى الله عليه وسلم لما قال يستحلون معناها واضح ، أي أن هذه الأشياء في الأصل حرام ، والحرا: هو الزنا ، والحرير : يقصد به للرجال فهو محرم عليهم ، والخمر والمعازف لا يحتاجون لتفسير .
من أقوال علماء الإسلام في الغناء
-قال حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن العباس رضي الله عنه مثل ما قال ابن مسعود أن لهو الحديث يقصد به الغناء.
-قال الإمام مالك : لا يستمع الغناء ولا يغني عندنا إلا الفساق .
-قال الإمام الشافعي : خرجت من بغداد وخلفت في بغداد منكرا أشد من الخمر وهو الغناء.
-قال الخليفة عمر ابن عبدالعزيز لأبنائه : أحذركم الغناء .. أحذركم الغناء .. أحذركم الغناء..فما استمعه عبد إلا أنساه الله كتابه أي القرآن.
-وأيضا قال في تحريم الغناء الكثير من العلماء فأئمة المذاهب الأربعة ابن حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ابن حنبل حرموا الغناء ، وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والكثير الكثير ممن كانوا قبلنا ، ومن العلماء الحديثين ابن باز والألباني رحمهم الله جميعا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرآن "
هذا كلامه بالنسبة لقصائد تحث على صلاح القلب فما بالكم أيها الأخوة بمن يسمع قصائد تفسد القلب وتحث على الرذيلة بالإضافة إلا أنها مضافة إلى المعازف !! .
بعض كلمات المغنيين
كثير من الناس قد يغفل أن كثيرا من الأغاني تحتوي على كلمات فيها كفر بالله وجحود لنعمته واعتراض على قدره ، ولو أردنا حصرها لما استطعنا لكثرها وسأذكر على سبيل المثال لا الحصر :
1- طلب خليفة من الخلفاء إحضار شاعر قال أبيات تستحق أن يسفك دمه عليها وهي أبيات يغنيها الكثير اليوم دونما تفكير ونص هذه الكلمات :
قف بالطواف ترى الغزال المحرما .. حج الحجيج وعاد يقصد زمزما
لو أن بيت الله كلم عاشقا .. من قبل هذا كاد أن يتكلما
بالله عليكم هل يجوز وصف كهذا في الحج وأن يقال أن الكعبة المشرفة تكاد تكلم العاشقين؟! ، بلى والله لا يجوز والكعبة شرفت عن ما يقوله السفهاء.
2- يقول أحدهم : فـ والله ما أدري ولو كنت داريًا .. بسبعٍ رميت الجمر أم بثمانية
ترى هل ذهب إلى الحج لينظر إلى ما حرم الله ؟! ... أم ذهب ليتوب؟!.
3- ومنهم من يغني بكلمات أنه لن يتوب عن حب من أحب ولو كان هذا الحب محرم .. فهو يصر على المعصية وهو يعلم بذنبها فتزداد حجم السيئة.
4- ومن المغنيين كثيرا من يغني ويقول بأنه لم يعش إلا من أجل من يحب ، وأن لا معنى لحياته من غير حبيبه ، والله تعالى شأنه يقول : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) .
-أضف إلى ذلك أنواع القسم العجيبة والغريبة التي يغنيها البعض هدانا الله وإياهم.
من أضرار الغناء
أحصى بعض العلماء للغناء أكثر من ثلاثين ضررًا وخطرًا ومنها:
1- أنه يقطع الحبل بين العبد وبين الله ، فالحبل بين العبد والله هو القرآن وهو الذكر وهو الدعاء وهو سنة رسول صلى الله عليه وسلم.
2- أنه يوجد وحشة بين العبد وبين الله ، فمن أدمن الغناء استوحش من المساجد ومن الدروس ومن مجالس الذكر ومن القرآن.
3- أنه من أولى خطوات الشيطان للزنا وهو يوصل العاشق للمعشوق ويجمع العاصين لله.
4- أنه يشغل عن ذكر الله ويصد عن الفرائض.
5 -أنه يحدث هواجس ووساوس للقلب .
6- أنه سلم للشيطان لزرع الفاحشة والفجور.
7- أنه يخلع ثوب الحياء بين العبد وبين الله ، فالمغني يجهر بمعصيته وهو جالس أمام الجمهور ويغني ولا يستحي من نظر الله إليه وهو يعصيه ، والمغنية الغير محتشمة كذلك.
ومن منا يجهل أنه لا يصاحب الغناء إلا معصية ، والذين يشربون الخمر لا يستمعون وقتها إلا إلى الغناء ، والذين يريدون الفاحشة لا يستمعون إلا للغناء حينها ، وكم يؤسفني فعلا منظر نشاهده كثيرا وبدأنا نعتاد عليه إما في السيارات ونحن بالطريق من شباب من الذكور والإناث يرقصون ويهتزون بالسيارة أو في الأماكن العامة .. فيدور في ذهني سؤال إن كان للذكر أقول أين ذهبت رجولتك ورزانتك؟! .. وإن كان للأنثى أقول أين ذهبت أنوثتك وحياؤكِ وعفتكِ؟!
* ملاحظة : قلت ذكور لأن هذا الفعل ليس فعل الرجال.
وإلى ذلك أنتهي من جزء الغناء سائلا المولى عز وجل أن يتقبل هذا العمل المتواضع مني وأن يهدي به من يشاء ويذكر به من يشاء ، كما أرجو من الله أن تكونوا عاملين بما علمكم الله من دينكم ولا تكونوا ممن علم المعصية وأصر عليها و لكي لا تتضاعف الآثام عليكم.
أستودعكم الله
أخوكم : K.a.R

الخميس، 4 يونيو، 2009

الصلاة تشتكي (( 2 ))

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعود اليوم لأكمل ما بدأت به في المرة السابقة وهو موضوع الصلاة ، راجيًا المولى القدير أن يرزقنا الاستفادة منه إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وأترككم الآن مع الجزء الثاني من الموضوع.
قال إبن القيم - رحمه الله- : " للعبد بين يدي الله موقفان : موقفٌ بين يديه في الصلاة ، وموقفٌ بين يديه يوم لقائه . فمن قام بحق الموقف الأول ، هون عليه الموقف الآخر ، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه ، شُدد عليه ذلك الموقف ".
أهمية الصلاة ومما يدل على ذلك:
1-أنها الركن الثاني من الإسلام.
2-أنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله.
3-أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين.
4-أن من حفظها حفظ دينه ومن ضيعها فمن البديهي أنه يضيع سواها ، لأنه أضاع الأهم فكيف لا يضيع المهم.
5-أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه ، وحظه في الاسلام على قدر حظه من الصلاة.
6-هي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.
7-أن الله تعالى أمر بالمحافظة عليها في كل الأحوال في السفر والحضر والسلم والحرب وفي حال الصحة وحال المرض.
8-أن هناك نصوص صرحت بكفر تاركها مثل الحديثين الشريفين الذين ذكرتهما بالأعلى.
عن إبن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت : ثم أي؟ ، قال : بر الوالدين ـ قلت ثم أي؟ ، قال الجهاد في سبيل الله.
من ثمرات المحافظه على الصلاة:
1-أن المحافظه عليها سبب لقبول سائر الأعمال.
2-أن المحافظة عليها سلامة من الإتصاف بصفات المنافقين.
3-الصلاة منورة للقلب ، مبيضة للوجه ، منشطة للجوارح ، جالبة للأرزاق ، رافعة للظلم ، قامعة للشهوات ، حافظة للنعم ، دافعة للنقم ، منزلة للرحمة كاشفة للهموم والغموم.
4-التعاون على البر والتقوى والتعارف بين المسلمين في المساجد.
5-هي سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات وزيادة الحسنات والقرب من رب الأرض والسماوات.
6-هي سبب لحسن الخلق وطلاقة الوجه وأيضا سبب لعلو الهمة وسمو النفس وترفعها عن الدنيا.
7-المحافظة على الصلاة تقوي رغبة الإنسان في فعل الخيرات وتسهل عليه فعل الطاعات والبعد عن المعاصي والمنكرات.
8-أن فيها رياضة متنوعة مقوية للأعضاء النافعة للبدن ، ومن ذلك أنها نافعة لكثير من أوجاع البطن ، لأنها رياضة للنفس والبدن معا فهي تشتمل على حركات.
هذه من بعض الفوائد والثمرات الكثيرة والتي تتجاوز فيما قرأت عن عشرين فائدة.
فضل صلاة الصبح والعصر
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((من صلى البردين دخل الجنة)) البردان : الصبح والعصر ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (( من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله))
فهل هناك أعظم من ان تكون في ذمة الله؟ إن كان الإنسان لديه مسؤول أو شخص كبير يدفع عنه الأذى فهو يكون في أمان ويشعر بالثقة والزهو ، فكيف لو كنت أنت في ذمة الله؟ فمن الأولى أن تشعر بالطمانينة.
وهناك قصة بسيطة ولكن العبرة منها كبيرة : يذكر بأن صبي صغير سمع بهذا الحديث فأصر على أبيه أن ياخذه للمسجد ليصلي الفجر في جماعة ، وحين صلى ومن ثم ذهب إلى المدرسة ، وحين سأل المدرس الطلبة عن الواجب إذا به لم يكتبه ونسيه ، فقال له المدرس: افتح يدك لكي أضربك ، فرد الصبي عليه وقال :لن تستطيع ضربي ، فاستغرب المدرس وسأله عن السبب ، فرد عليه الصبي: أنه سمع الحديث ( المذكور فيما سبق) وأنه صلى الفجر في جماعة فإنه في ذمة الله فبكى المدرس وعفى عنه.
فضل المشي إلى المساجد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة)) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)).
فضل صلاة الجماعة
أتى إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد وسال رسول الله أن يرخص له بأن يصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال له : هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال الرجل : نعم ، فقال الرسول فأجبه.
ومن ذلك نستشعر وجوب الصلاة في جماعة وفضلها فهذا رجل أعمى وليس له قائد ووجبت عليه الصلاة في جماعة فكيف بالأصحاء
الحث على حضور الجماعة في الصبح والعشاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله)) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس من صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا)) ، وأيضا حديث المشائين في الظلم المذكور فيما سبق .
في الختام لا يسعني إلى أن أرجو من الله أن يتقبل مني هذا العمل المتواضع ، وأن تتقبلوا هذا الموضوع وتسفيدوا منه ، وباب الصلاة باب كبير لا يسعه كتابة موضوعين فقط وقد أُلِفَتْ في موضوع الصلاة الكتب.
كما ذكرت من قبل أني سأذكر المصادر إن نقلت عنها:
1-فيما يتعلق بالجزء الأول الذي تحدثت به عن أقسام المسلمين مع الصلاة ، كان المرجع والأصل فيه درس بعنوان لفضيلة الشيخ خالد الراشد وقد نقلت عنه مع تلخيص بسيط جدا وتغيير شيء بسيط لا يكاد يذكر.
2-أما فيما يختص بالنقاط التي تتحدث عن ما يدل على أهمية الصلاة وأهيمتها فكانت تلخيصًا مني لنقاط ذكرت في مطويات.
3-أما فيما يتعلق بالفضائل فكان المرجع فيها ، كتاب بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين .. المجلد الثاني للكاتب سليم بن عيد الهلالي.
أستودعكم الله
أخوكم : K.a.R

الأحد، 31 مايو، 2009

الصلاة تشتكي (( 1 ))

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد .. سأبدا هذه الليلة بأهم موضوع وهو موضوع الصلاة وقد قسمته على جزئين لطول ما كتبت ، سأضع الآن بين أيديكم الجزء الأول على أن أضع الجزء الثاني بعد ثلاثة أو اربعة أيام ان شاء الله وأترككم الآن مع الموضوع :
اخواني واخواتي الموضوع واضح من عنوانه الصلاة تشتكي .. ولكن قد يتساءل البعض منكم هل الصلاة تشتكي؟ واذا اشتكت فعلى من تشتكي؟ ولماذا تشتكي؟ الاجابة بسيطة .. نعم الصلاة تشتكي ، الصلاة تشتكي علينا نحن الذين نقول بأننا مسلمون ، والسبب الذي جعل الصلاة تشتكي هو أن المسلمين ضيعوا هذه الصلاة وتركوها وهجروا المساجد ولم يقوموا بها حق قيامها.
يا أمة الاسلام حال المسلمين اليوم مع الصلاة ينقسم الى ثلاثة أقسام أما القسم الأول والثاني فهو حال يبكي العين ويدمي القلب ويندى له الجبين ..القسم الأول هم الذين لا يصلون ولا يركعون ولا يسجدون لله بالليل ولا بالنهار وهم كثير ، وقد تناسوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) ، وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم : ((بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة )) .
أما القسم الثاني وهم أيضا كثير فهم الذين يصلون ولكن على حسب أهوائهم فهم يقدمون ويؤخرون .. ينامون ويتكاسلون .. يلعبون ويلهون .. إن استيقظوا من نومهم صلوا .. وإن انتهوا من أعمالهم صلوا .. وإن انتهوا من أكلهم وشربهم صلوا .. وإن انتهوا من لعبهم ولهوهم صلوا ونسوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان دائما يجالس آهل بيته ويلاعبهم ولكن حينما يقول المؤذن الله أكبر أي أن الله عز وجل أكبر من أي شيء في هذه الدنيا يقوم مسرعا إلى المسجد ويترك كل ما كان يعمله .. وتناسوا قول الله تعالى : ((فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون)) .. وقوله تعالى : (( ولا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون)).
فتخيلوا لو أن احدا منكم أخذ موعدَا مع مسؤول كبير ذي شأن ألا تخاف أن تتأخر عن موعدك معه؟؟ بل انك تخاف أن تتأخر عن عملك خوفًا من محاسبة المسؤول لك وخوفا من أن يخصم مرتبك أو تفصل من عملك ، فكيف بالذين يتأخرون دائما عن طاعة رب السماوات والأرض ومالك كل شيء ومؤتي الأرزاق وملبي الحوائج وهم يتأخرون عنه مرات ومرات ولا يخافون من هذا التأخر عن موعده وهو موعد الناس مع ربهم وهذا هو موعد الصلاة فإن الله ينتظر من العباد أن يأتوا إليه مبكرين طالبين رحمته ومؤدين فريضته .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ولا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله)).
هذا القسم من المسلمين لا ينطلقون إلى الصلاة إلا إذا سمعوا الإقامة أو انطلقت الصلاة بعد ركعة أو ركعتين فتناسوا أن الله عز وجل قال : ((والسابقون السابقون أولئك المقربون)) أي السابقون إلى فعل الخيرات هم المقربون من الله تعالى.
والقسم الثالث وهم قلة قليلة مقارنة إلى تعداد هذه الأمة الإسلامية أمة المليار نسمة أو ما يزيد .. هل تريد أن تشهد هذه القلة وتراها؟ اشهدها في صلاة الفجر .. اذهب إلى المسجد الذي يكون بالقطعة او المنطقة التي تسكن بها وانظر إلى عدد المصلين بالمقارنة بعدد الذين يسكنون بهذه القطعة أو المنطقة ، هذه القلة القليلة هي التي انتصرت على نومها وفرشها وشهواتها وانطلقت لا تبتغي سوى وجه الله ورضاه عليها ، ولكي تعرف قدر المأساة وحجمها إذا خرجت من المسجد في فصل الشتاء في الساعة السادسة تقريبا انظر إلى الشارع انظر كيف لا يوجد أحد يتحرك به فلا سيارة تتحرك ولا إنسان يسير ولا يوجد صوت في البيوت إلا الذين كانوا بالمسجد ولكن !!! .. اخرج بعد صلاة الفجر بساعة وانظر إلى الناس قد ملؤوا الطرقات والشارع يشتكي من الازدحامات ولماذا كل هذا؟!! كل هذا لأن الناس استيقظوا من نومهم وتغلبوا على فرشهم وشهواتهم يطلبون الدنيا .. بينما قبل ساعة فقط كان الله تعالى يناديهم عن طريق المؤذن يقول (( الصلاااااااة خير من النوم)) .. بينما حال المسلمين اليوم يقولون ويردون على هذا المؤذن (( النوم خير من الصلاة فلماذا أقوم من لذة نومي ودفئ فراشي وأقوم لكي أصلي وأرجع لكي أنام فالصلاة نصليها حين نقوم إلى عملنا إن كان لدينا وقت )).
ذهب الشيخ الداعية خالد الراشد إلى ثانوية من الثانويات وكان تعداد الطلبة فيها أكثر من 800 طالب وبعد أخذ وعطاء مع الطلبة قال لهم أريد أن أسألكم سؤالا وأريد الاجابة منكم بصدق : من منكم صلى الفجر اليوم في المسجد؟ .. فكم تتوقعون كان العدد؟!! 300؟! 200؟! في اسوأ الأحوال 100؟!! .. العدد الذي صلى الفجر في جماعة هو 20 طالب من أصل 800 طالب !!!.. أي أن أكثر من 780 بيت من بيوت المسلمين اتصفت بصفات المنافقين لأن أثقل الصلاة على المنافقين هي صلاتا الفجر والعشاء..وحين نزل قول الله جل في علاه : ((فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)) قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يبكي يا جبريل تضيع أمتي الصلاة؟ قال يا محمد يأتي أقوام من أمتك يبيعون دينهم كله بعرضٍ من الدنيا قليل .. فضيعت الصلاة وارتكبت المحرمات .. أليست هي الصلاة التي تنهانا عن الفواحش والمنكرات؟ .. ألا يكفيك أن الصلاة هي الفريضة الوحيدة التي فرضت علينا من فوق سبع سماوات؟ في وقت الاسراء والمعراج بعد أن أمر الله عز وجل بخمسين صلاة ولكن بعد أن خفف علينا وجعلها خمس صلوات بثواب خمسين صلاة ألا يكفيك ذلك لتشكر ربك على هذه النعمة؟
أخوكم : K.a.R